ابراهيم الأبياري
96
الموسوعة القرآنية
يتطلعون فيرون عليّا على الفراش متسجيا يبرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيقولون : واللّه إن هذا لمحمد نائما ، عليه برده ، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا ، فقام على رضى اللّه عنه عن الفراش ، فقالوا : واللّه لقد كان صدقنا الذي حدثنا . وكان أبو بكر رضى اللّه عنه رجلا ذا مال ، فكان حين استأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تعجل ، لعل اللّه يجعل لك صاحبا ، قد طمع بأن يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما يعنى نفسه ، حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين ، فاحتبسهما في داره ، يعلفهما إعدادا لذلك . تقول عائشة : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يخطئ أن يأتي بيت أبى أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية ، حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة ، والخروج من مكة بين ظهري قومه ، أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالهاجرة ، في ساعة كان لا يأتي فيها . فلما رآه أبو بكر ، قال : ما جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا لأمر حدث . فلما دخل صلى اللّه عليه وسلم تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وليس عند أبي بكر إلا أنا وأختي أسماء بنت أبي بكر ، فقال ، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أخرج عنى من عندك ،