علي بن يوسف القفطي

78

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وقال محمد بن سلَّام : قدم الكسائيّ البصرة على الرّشيد ، فجلس إلى يونس في حلقته ، فألقى عليه بعض من حضر في المجلس بيت الفرزدق : غداة أحلَّت لابن أصرم طعنة * حصين عبيطات السّدائف والخمر ( 1 ) وأنشده هكذا ، فقيل للكسائيّ : على أي شئ رفعت « الخمر » ؟ فقال : أضمرت فعلا ، كأنه : « وحلَّت له الخمر » ، فقال يونس : ما أحسن واللَّه ما وجّهته . غير أنى سمعت الفرزدق ينشد : غداة أحلَّت لابن أصرم ضربة * حصين عبيطات السّدائف والخمر ( 1 ) جعل الفاعل مفعولا ، كما قال الحطيئة : فلما خشيت الهون والعير ممسك * على رغمه ما أمسك الحبل حافره ( 2 ) والقصيدة على الرفع ، جعل الفاعل مفعولا ، فقال الكسائيّ : هذا على هذا وجه .

--> ( 1 ) ديوانه 317 . وفي شواهد العيني 156 : « هو من قصيدة يذكر فيها حصبن بن أصرم وقد قتل له قريب ، فحرم على نفسه شرب الخمر وأكل اللحم العبيط حتى يقتل قاتله ، فلما طعنه وقتله أحلت له تلك الطعنة شرب الخمر وأكل اللحم العبيط . غداة ، نصب على الظرفية وأضيف إلى الجملة . وطعنة فاعل « أحلت » ، وحصين بالجر عطف بيان لابن أصرم . وعبيطات السدائف ، كلام إضافى مفعول « أحلت » ، وهو جمع عبيط ، اللحم الطري . والسدائف : جمع سديف وهو شحم السنام وغيره مما غلب عليه السمن » . والشاهد في قوله : « والخمر » بالرفع ، حيث حذف منه الفعل ، تقديره : وحلت له الخمر . وانظر الجزء الثاني من إنباه الرواة 2 : 265 . ( 1 ) ديوانه 317 . وفي شواهد العيني 156 : « هو من قصيدة يذكر فيها حصبن بن أصرم وقد قتل له قريب ، فحرم على نفسه شرب الخمر وأكل اللحم العبيط حتى يقتل قاتله ، فلما طعنه وقتله أحلت له تلك الطعنة شرب الخمر وأكل اللحم العبيط . غداة ، نصب على الظرفية وأضيف إلى الجملة . وطعنة فاعل « أحلت » ، وحصين بالجر عطف بيان لابن أصرم . وعبيطات السدائف ، كلام إضافى مفعول « أحلت » ، وهو جمع عبيط ، اللحم الطري . والسدائف : جمع سديف وهو شحم السنام وغيره مما غلب عليه السمن » . والشاهد في قوله : « والخمر » بالرفع ، حيث حذف منه الفعل ، تقديره : وحلت له الخمر . وانظر الجزء الثاني من إنباه الرواة 2 : 265 . ( 2 ) ديوانه 10 ؛ قال السكرى في شرحه : ما دام الحمار مقيدا فهو ذليل معترف بالهوان ؛ وهو مقلوب . أراد ما أثبت الحبل حاقره ، فقلب فجعل الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا » .