علي بن يوسف القفطي
36
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وطبقته في النّحو دون طبقة الخليل ودون سيبويه والأخفش ، وكان بصريّ المذهب والبلد ، متعصّبا للبصريّين ، وله قصيدة ( 1 ) في مدح البصرة وأهلها ، وذمّ الكسائيّ وأتباعه ؛ وعلمه باللَّغة أكثر من النحو ، وكان مذهبه العدل والتوحيد ، وكان قبيح الهجاء رحمه اللَّه . ولمّا مات خلَّف من الأولاد خمسة نجباء أدباء فضلاء ، منهم محمد بن أبي محمد ( 2 ) ، وهو أكبرهم وأشعرهم ، وسيرد خبره في موضعه من هذا المجموع إن شاء
--> ( 1 ) ذكر منها السيرافي كتابه : 40 - 42 يا طالب النحو ألا فابكه * بعد أبي عمرو وحماد وابن أبي إسحاق في علمه * والزين في المشهد والنادى عيسى وأشباه لعيسى وهل * يأتي لهم دهر بأنداد ! هيهات ألا قائلا عنهم * أرسوا له الأصل بأوتاد فهو لمنهاجهم سالك * لقضلهم ليس بجحاد ويونس النحوي لا ننسه * ولا خليلا حية الوادي وقل لمن يطلب علما : ألا * ناد بأعلى شرف ناد يا ضيعة النحو به مغرب * عنقاء أودت ذات إصعاد أفسده قوم وأزروايه * من بين أعتام وأوغاد ذوى مراء وذوى لكنة * لثام آباء وأجداد لهم قياس أحدثوه هم * قياس سوء غير منقاد فهم من النحو ولو عمروا * أعمار عاد في أبى جاد أمّا الكسائي فذاك امرؤ * في النحو حار غير مراد وهو لمن يأتيه جهلا به * مثل سراب البيد للصادى ( 2 ) كذا في الأصلين ، وقد سبقت ترجمته للمؤلف في الجزء الثالث برقم 733 ص 236 - 240 .