علي بن يوسف القفطي
25
إنباه الرواة على أنباه النحاة
ولقى عبد اللَّه بن عباس وابن عمرو ( 1 ) وغيرهما ، وروى عنه قتادة وإسحاق ابن سويد وغيرهما . وهو أحد قرّاء البصرة ، وعنه أخذ ابن أبي إسحاق القراءة . وولى القضاء بمرو ، وكان عالما بالقرآن والنّحو ولغات العرب . وأخذ النّحو عن أبي الأسود ، ويقال : إن أبا الأسود لمّا وضع باب الفاعل والمفعول به ، زاد فيه رجل من بنى ليث أبوابا ، ثمّ نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه ، فأقصر عنه ؛ فيمكن أن يكون هو يحيى بن يعمر ، إذ كان عداده في بنى ليث . وكان شيعيا ، من الشيعة الأول ، القائلين بفضل أهل البيت عليهم السلام . وبلغ الحجّاج أن يحيى بن يعمر يقول : إن الحسن والحسين عليهما السلام من ذرّية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وآله - ويحيى يومئذ بخراسان - فكتب إلى قتيبة ابن مسلم : أن ابعث إليّ بيحيى بن يعمر ، فبعث به إليه . فقال : أنت الذي تزعم أن الحسن والحسين من ذرّية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ! واللَّه لألقيّن الأكثر منك شعرا ( 2 ) أو لتخرجنّ من ذلك ، قال : فهو أماني إن خرجت منه ؟ قال : نعم ، قال : فإن اللَّه جل وعز يقول : * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ ، وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى ( 3 ) . ) * الآية ، وما بين عيسى وإبراهيم أكثر
--> ( 1 ) ب : « عمر » . ( 2 ) كذا في ب وابن خلكان . ( 3 ) سورة الأنعام 84 ، 85 .