علي بن يوسف القفطي

177

إنباه الرواة على أنباه النحاة

أنت منطيقيّ ، ما نعارضك ، وكلامك في لغة العرب ، ما نرضاه . فسكت أبو عليّ خجلا ، وبعد انفصاله من المجلس نظر في اللَّغة وتبحّر فيها ، وعمل رسائل أودعها نوعا متوفّرّا من اللغة . وسأل علاء الدولة ابن الجبان عما تضمّنه من الغريب ، فعلم بعضه وأنكر بعضا ( 1 ) ، فقال أبو عليّ : الكلمة الفلانية معناها كذا ، وهى مذكورة في الكتاب الفلانيّ ، وشرح جميعها ، وأحال على الأصول ، فخجل أبو منصور بن الجبان ، وفطن لما فعله ابن سينا ، واعتذر إليه اعتذارا طويلا ، وشرع في تصنيف كتاب في اللغة ، أحسن ترتيبه وتبويبه ، واستوفى فيه اللغة غاية إمكانه ، وجاء كبيرا ، وسمّاه لسان العرب . ومات قبل إخراجه من المسوّدة ، فبقى على حاله . 953 - أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح بن الأزهر الأزهريّ الهرويّ اللَّغوى الشافعي ( 2 ) كنيته أشهر من اسمه ، فذكرته في باب الكنى . إمام عالم باللَّغة والعربية ، قيّم بالفقه والرّواية ، سافر عن هراة في شبيبته إلى أرض العراق ، وحجّ فأسرته الأعراب في طريقه - أظن ذلك في وقعة

--> ( 1 ) ب : « عن بعضه » . ( 2 ) ترجمته في الأعلام للزركلي 6 : 202 ، وبغية الوعاة 1 : 19 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 160 ، وروضات الجنات 175 ، 176 ، وشذرات الذهب 3 : 72 ، 73 ، وطبقات الشافعية 2 : 106 ، 107 ، وطبقات ابن قاضي شهبة الورقة 3 ، وكشف الظنون 31 ، 108 ، 289 ، 448 ، 465 ، 515 ، 771 ، 1207 ، 1414 ، 1636 ، واللباب 1 : 38 ، المختصر في أخبار البشر 2 : 395 ، 396 ، ومرآة الجنان 2 : 395 ، 396 ، ومعجم الأدباء 17 : 164 - 167 ، ومعجم المؤلفين 8 : 230 ومفتاح السعادة 1 : 97 ، 98 ، و 2 : 175 ، وهدية العارفين 2 : 49 ، والوافي بالوقيات 2 : 45 ، 46 ، ووفيات الأعيان 1 : 450 ، 46 .