علي بن يوسف القفطي
16
إنباه الرواة على أنباه النحاة
العسكريّ ، إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، حدّثنا محمد بن الجهم السمّريّ ، حدّثنا يحيى بن زياد الفرّاء ، حدّثنى خازم بن حسين البصريّ ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : قرأ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان . * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * بالألف . وبالإسناد ، حدّثنا أحمد بن عليّ بن ثابت في كتابه ( 1 ) : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التّميميّ بالكوفة ، حدّثنا الحسن بن داود ، حدثنا أبو جعفر عقدة ، حدّثنا أبو بديل ( 2 ) الوضاحيّ ، قال : [ أمر ( 3 ) ] أمير المؤمنين المأمون الفرّاء ( 4 ) أن يؤلَّف ما يجمع به أصول النحو ، وما سمع من العرب ، وأمر أن يفرد في حجرة من حجر الدار ، ووكَّل به جواري وخدما يقمن بما يحتاج [ إليه ( 5 ) ] حتى لا يتعلَّق قلبه ، ولا تتشرّف ( 6 ) نفسه إلى شئ ؛ حتى إنّهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصّلاة ، وصيّر له الورّاقين ، وألزمه الأمناء والمنفقين ، وكان يملى والورّاقون يكتبون ، حتى صنف « الحدود » في سنتين ، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن ، فبعد أن فرغ من الإملاء خرج إلى الناس ، وابتدأ يملّ كتاب « المعاني » . وكان ورّاقيه سلمة وأبو نصر ، قال : فأردنا أن نعدّ الناس الَّذين اجتمعوا لإملاء كتاب المعاني فلم يضبط . قال : فعددنا القضاة فكانوا ثمانين قاضيا ، فلم يزل يملَّه حتى أتمّه .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 14 : 150 . ( 2 ) كذا في الأصلين ، وهو يوافق ما في تاريخ بغداد . وفى معجم الأدباء : أبو بريدة ، « وفى تزهة الألباء : « أبو بريد » . ( 3 ) زيادة من تاريخ بغداد . ( 4 ) في الأصلين : « للفرّاء » ، والصواب ما أثبته من تاريخ بغداد . ( 5 ) زيادة من تاريخ بغداد . ( 6 ) تتشرف ، أي تتطلع .