علي بن يوسف القفطي
15
إنباه الرواة على أنباه النحاة
لأنّه لم ينظر فيه نظر ناصح لنفسه ، ولا شاكر ( 1 ) لمن وصل إليه العلم من جهته ، ولا معترف بالحق فيه ، ولا صادق في روايته عندما أخذ منه ، فإنّه سرق بعضا وادّعاه لنفسه ، وستر حقّ صاحبه فلم يشكره ، ونقل عنه مسائل وعزاها إلى الخليل . وكان الفرّاء شديد طلب المعاش ، وكان لا يستريح في بيته . وقال الفرّاء . أموت وفى نفسي شئ من « حتى » ؛ لأنّها تخفض وتنصب وترفع . أنبأنا زيد بن الحسن بن زيد الكنديّ ؛ قال : أخبرنا أبو منصور القزّاز ، قال : حدّثنا أحمد بن ثابت الخطيب في كتابه ( 2 ) ، قال : يحيى بن زياد بن عبد اللَّه ابن منظور ( 3 ) أبو زكريا الفرّاء ، مولى بنى أسد ، من أهل الكوفة ، نزل بغداد ، وأملى بها كتبه في معاني القرآن وعلومه . وحدّث عن قيس بن الربيع ، ومندل بن عليّ ، وخازم ( 4 ) بن الحسين البصريّ ، وعليّ بن حمزة الكسائيّ ، وأبى الأحوص سلَّام ابن سليم ، وأبى بكر بن عيّاش ، وسفيان بن عيينة ؛ روى عنه سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السّمريّ وغيرهما . وكان ثقة إماما . وبالإسناد ؛ حدثنا أحمد بن عليّ الخطيب في كتابه ( 5 ) ، أخبرنا محمد بن أحمد ابن رزق ، حدثنا أبو العباس عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن حمّاد
--> ( 1 ) في الأصل : « مسألة » تحريف ؛ والصواب ما أثبته من ب . ( 2 ) تاريخ بغداد 14 : 149 . ( 3 ) منظور ، ضبطه ابن خلكان : « بفتح الميم وسكون النون ، وضم الظاء المعجمة وسكون الواو وبعدها راء » . ( 4 ) في الأصلين : « حازم » بالحاء ، والصواب ما أثبته من تاريخ بغداد وهو خازم بن الحسين أبو إسحاق الخميسى ، من أهل الكوفة ؛ ترجم له في تهذيب التهذيب 3 : 79 . ( 5 ) تاريخ بغداد 14 : 149 ، 150 .