علي بن يوسف القفطي
117
إنباه الرواة على أنباه النحاة
سنة اثنتين وسبعين إلى المخيّم الملكيّ النّاصريّ الصلاحيّ بحماة ، وأنشده قصيدة طويلة ، منها : أسلطان دين اللَّه ذا الطَّول والقهر * حليف المعالي والمناقب والفخر ومن عمّ شرق الأرض والغرب عدله * كما عمّها غيث السحاب من القطر أفي عدلك المبسوط والشّرع حاكم * بملكى ( 1 ) أقصى عنه بالدّفع والزّجر فتنعم بالحظَّ الشريف وأنثنى * إلى تدمر أطوى المفاوز في القفر على ثقة بالدولة الناصرية المن * يع حماها داعيا ناشر الشّكر فأمنع من عود إليك محكَّما * ويقصد بالإيذاء قلبي والكسر ويطلب منّى فوق ما أستطيعه * على فاقة من ضيقة اليد والعسر وذلك لمّا حدّثتهم ظنونهم * بأنّ صلاح الدّين ماض إلى مصر 861 - أبو خيرة ، واسمه نهشل بن زيد ( 2 ) أعرابيّ بدويّ من بنى عديّ ، دخل الحاضرة ، وأفاد وأخذ الناس عنه ، وصنّف في الغريب كتبا ، منها : كتاب « الحشرات » . وقال أبو عمرو بن العلاء لأبى خيرة : كيف ( 3 ) تقول : حفرت إراتك ؟
--> ( 1 ) بملكى ، أي مضطرا مقهورا ، نظر في هذا المعنى إلى قوله تعالى : ( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) . ( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 2 : 317 ، والفهرست 45 ، ومعجم الأدباء 19 : 242 ، ومعجم الشعراء 509 . وانظر مجالس العلماء 5 ، 6 ، 7 . ( 3 ) الخبر في مجالس العلماء 5 ، 6 ، وهو أيضا في شرح ما يقع فيه التصحيف للعسكرى 112 ، بروايته عن أبي الفضل بن الكواز ، عن المبرد ، عن الريائى ، عن الأصمعي ، قال : قال أبو عمرو لأبى خيرة العدوي : كيف تقول : حفرت الإران ؟ فقال حفرت إرانا ؛ فقال له أبو عمرو : لأن جلدك يا أبا خيرة حين تحفرت ؛ قال الرياشي : إنما قال أبو عمرو هذا لأنه أخطأ ؛ لأن الحفرة يقال لها : إيرة ، وتجمع إرين ، وهى التي يخبز فيها ، وأما الإران فخشب النعش ، قال الأعشى : أثرت في جناجن كإران الميت عولين فوق عوج ثقال