مجموعة مؤلفين
3
موسوعة تفاسير المعتزلة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تقديم بقلم الدكتور رضوان السيد القاضي عبد الجبار وتفسيره للقاضي عبد الجبار بن أحمد الأسدأبادي ( - 415 ه ) اهتمام خاصّ بالقرآن وعلومه . فقد كتب في متشابه القرآن ، كما كتب في تنزيه القرآن عن المطاعن . وخصّص في « المغني » جزءا لإعجاز القرآن ، واعتمد القرآن وحده في كتابه : « تثبيت دلائل النبوّة » . وقد ترددت في كتب التراجم الأخبار عن تفسيره الكبير أو المحيط ( وأنا أرجّح : المحيط ؛ لأنّ القاضي مغرم بهذا المفرد في سائر كتبه ! ) لكنّ القاضي بخلاف أسلافه متمذهب بالفعل بالمذهب الاعتزالي . فعلى يدي شيخيه الجبائي وابنه أبي هاشم ، وجد الاعتزال تحديده الأخير ، الذي حوّله إلى مدرسة أو مذهب بالفعل ، ولذا فإنّ إحاطة القاضي لا تتجاوز شيخيه هذين ، مع لفتات نقدية إلى معتزلة القرن الثالث ولا شيء أكثر . ولا يمكن أن نتبيّن بالفعل من اقتباسات الرازي وغيره عن القاضي وتفسيره كم كان حجم الكتاب في الأصل ، وهل يصح أن يسمّى كبيرا أو محيطا . فالذين أخذوا من تفسير عبد الجبار - والرازي في طليعتهم - ركّزوا على المعاني التي أتى فيها القاضي بجديد ، ولذلك فربما تجاهلوا كثيرا مما أورده القاضي لأنه لا جديد فيه . ثم إنّ القاضي معتزليّ جداليّ أو سجاليّ ، ولذا فإنّ الأشاعرة على الخصوص ، بل ومفسّري الشيعة لا يميلون إلى عرض آراء القاضي في المسائل التي يختلف فيها مع مذاهبهم . والأمر الثالث والأخير أنّ إشكالية المفسّرين الكبار الرئيسية هي « المجاز »