مجموعة مؤلفين
28
موسوعة تفاسير المعتزلة
المسألة باقتضاب في تفسيره « 1 » . د - الألطاف : عرّف القاضي عبد الجبار « اللّطف » فقال : « اللّطف هو كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنّب القبيح ، أو ما يكون عنده أقرب ؛ إمّا إلى اختيار أو إلى ترك القبيح » « 2 » . ويرى القاضي أن الأسامي تختلف على اللّطف ، فربّما يسّمى توفيقا ، وربّما يسمّى عصمة إلى غير ذلك « 3 » ، وأن اللّطف هو توفيق من اللّه تعالى بعد أن يكون لدى المكلّف الاختيار « 4 » ، وباختصار ، « اللّطف هو ما يقرّب العبد من الطاعة ، ويبعده عن المعصية » « 5 » وإلى هذا المعنى ذهب الشريف المرتضى « 6 » ، والطوسي « 7 » ، والقاضي البريدي « 8 » ، والعلّامة الحلّي « 9 » . وعالج القاضي اللّطف في تفسيره ، ففي تأويله لقوله تعالى وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) [ سورة الأعراف : الآية 126 ] ، قال القاضي : « إنما سألوه تعالى الألطاف التي تدعوهم إلى الثبات والصبر ، وذلك معلوم في الأدعية » « 10 » ، وكذلك فسّر القاضي أحوال الألفة بين القلوب في قوله تعالى في الآية 63 من سورة الأنفال ،
--> ( 1 ) راجع من هذا التفسير ، سورة البقرة ، الآية 63 ، وأيضا سورة يونس الآية 15 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ، ص 519 ، 523 و 779 . ( 3 ) م . ن . ( 4 ) م . ن ص 523 و 779 . ( 5 ) الخواجة الطوسي : تلخيص المحصّل ص 28 . ( 6 ) الشريف المرتضى : الحدود والحقائق ص 171 . ( 7 ) الطوسي : الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ، ص 77 ؛ وأيضا له : تمهيد الأصول ص 208 . ( 8 ) البريدي : الحدود والحقائق ص 229 . ( 9 ) الحلّي : نهج المسترشدين في أصول الدين ص 55 ، وأيضا له : الألفين ص 15 . ( 10 ) راجع من هذا التفسير ، سورة الأعراف ، الآية 126 ( الفقرة أ ) .