مجموعة مؤلفين

23

موسوعة تفاسير المعتزلة

من غير أن يكون في الأول حذف « 1 » . المجاز : ويلتفت البلخي إلى المعنى المجازي في القرآن ، ففسر قول قوم موسى له فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ( المائدة : 24 ) ، أي أنهم قالوا ذلك على المجاز ، بمعنى وربك معين لك « 2 » . وفي المقابل . يرفض البلخي أن يكون قوله تعالى مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ( الأنعام : من الآية 39 ) ، على سبيل المجار لأنه تعالى وان أجمل القول فيه ههنا فقد فصّله في سائر الآيات ، ويعرض البلخي الآيات « 3 » . علما ، أن الطوسي ينقل الآيات نفسها التي ذكرها الرازي عن البلخي في هذه المسألة « 4 » . ويعود ويتكلم البلخي عن المجاز في القرآن ، فيرى أن قوله تعالى وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ( فصلت : 44 ) ، دلالة على أن الكفار اختاروا عند نزول القرآن العمى على وجه المجاز كقوله نوح عليه السلام فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ( 6 ) ( نوح : 6 ) ، لما فروا عنده « 5 » . مع الإشارة . أنّ ابن تيمية يرفض رفضا مطلقا أن يكون في القرآن مجازا ، بل إن تقسيم اللغة إلى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع محدث لم ينطق به السلف « 6 » ، ويردّ بعضهم إنكار ابن تيمية المجاز في القرآن بسبب شدة تعلقه بعقيدة التشبيه ، وحمل النصوص المتشابهة على ظاهرها « 7 » . بينما يذهب القاضي عبد الجبار المعتزلي ( 415 ه ) إلى أن المجاز جائز في القرآن متى كان هناك سانح له ، وإلّا تحمل الآية على الحقيقة لأن المجاز بلا دليل

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 5 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 487 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 311 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 12 / 182 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 130 . ( 5 ) الرازي : التفسير الكبير 7 / 139 . ( 6 ) ابن تيمية : الإيمان ، طبعة زهير الشاويش ، لبنان . ( 7 ) الهرري : المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية ، دار المشاريع ، لبنان ، ط 5 ، سنة 2002 ، ص 227 .