مجموعة مؤلفين
17
موسوعة تفاسير المعتزلة
قال البلخي : إن " إذ " استعملت بمعنى ( إذا ) ، فيصح حينئذ أن يكون القول من اللّه يوم القيامة . . . . « 1 » . ب - وفي قول تعالى من سورة المائدة الآية 44 قال البلخي : " يجوز أن يكون ( من ) بمعنى ( الذي ) وتكون للعهد ، وهو من تقدم ذكره من اليهود « 2 » " . ج - في سورة الأنعام الآية 94 ، حاول البلخي أن يدرس بعض الحروف الواردة في القرآن عامة وأشار إلى زيادات من سعد بن أبان الذي كتب مصحف عثمان . قال البلخي : " أم لهم شركؤا بالواو والألف ، وكذلك الذي في " عسق " : " أم لهم شركؤا « 3 » " ، وليس في القرآن بالواو والألف غير هذين الحرفين . كذلك كتبوا " شفعؤا " و " الضعفؤا " بواو لا ألف قبلها ونقطوا شركوا وبنو الدار الدار وقل هو نبأ نقطة على صدر الواو . وليست قدام الألفات الزوائد والإعراب ، وإنما كتبت في المصاحف بالواو على لفظ المملي ، وليست الواو منها ، وإنما أدخلها سعد بن أبان الذي كتب مصحف عثمان على لفظ المملي ، وليست في الوقف واوا ، بل هي همزة خفيفة « 4 » . د - في قوله تعالى تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ( البقرة : 196 ) ، يذكر الطوسي اختلاف المفسرين في معناه ، فقال : إن البلخي ذكر " أنه لإزالة الإبهام لئلا يظن أن ( الواو ) بمعنى ( أو ) فيكون كأنه فصيام ثلاثة أيام في الحج سبعة أيام إذا رجعتم ، لأنه إذا استعمل ( أو ) بمعنى ( الواو ) جاز أن يستعمل ( الواو ) بمعنى ( أو ) كما قال : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ( النساء : 3 ) ، والمراد ( أو ) فذكر ذلك لارتفاع اللبس « 5 » .
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 64 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . . . 1 / 263 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 531 . ( 3 ) سورة الشورى : 21 . ( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 324 و 325 . ( 5 ) الطوسي : التبيان 2 / 160 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 39 وأيضا ابن إدريس الحلي : 1 / 59 و 60 .