مجموعة مؤلفين

18

موسوعة تفاسير المعتزلة

ه - في سورة البقرة الآية 195 . قال البلخي : " ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة ، والباء زائدة نحو زيادتها في قوله " تنبت بالدهن « 1 » " وإنما هي " تنبت الدهن " قال أبو الغول : ولقد ملأت على نصيب جلده * بمساءة أن الصّديق يعاتب يريد ملأت جلده مساءة . والتهلكة والهلاك واحد « 2 » . ومرّة ثانية ، يستشهد البلخي بالشعر العربي لدعم تأويله ، ففي قوله تعالى فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا « 3 » قال البلخي : معناه لا يؤمنون إلّا إيمانا قليلا كما قال الشاعر : فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا يريد إلّا ذكرا قليلا ، وسقط التنوين من ذاكر لاجتماع الساكنين « 4 » . وأيضا يفسر البلخي معنى " الخليل " في قوله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا « 5 » بأنها مشتقة من الخلّة التي هي الفقر بفتح الخاء ، ويستشهد البلخي بقول زهير وهو يمدح هرم بن سنان : وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 6 » . ويعلق الطوسي بأن ما أنشده البلخي هو بخلاف الروايات ، لأنه يروى " مسغبة " بدلا من مسألة « 7 » " . ويشرح البلخي كلمة " كل ذي ظفر " في قوله تعالى سورة المائدة : 146 ، " هو كل ذي مخلب من الطائر ، وكل ذي حافر من الدواب . ويسمى الحافر ظفرا مجازا ، كما قال الشاعر : فما رقد الولدان حتى رأيته * على البكر يمريه بساق وحافر فجعل الحافر موضع القدم « 8 » .

--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 20 . ( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 307 . ( 3 ) سورة النساء : 46 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 215 . ( 5 ) سورة النساء : 125 . ( 6 ) الطوسي : التبيان 3 / 340 . ( 7 ) م . ن . ( 8 ) الطوسي : التبيان 4 / 305 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 185 .