مجموعة مؤلفين

16

موسوعة تفاسير المعتزلة

بعبارة " ذهب قوم « 1 » " أو " حكى قوم « 2 » " أو " عن جماعة « 3 » " أو عن " بعض الثقات « 4 » " ، وأحيانا يقول : " قال قوم ليسوا مما يعتبرون ولكنهم من الأمة على حال « 5 » " ، وطبعا هذه إشارة هامة من البلخي ودلالة على تسامحه واحترامه الرأي الآخر . وأحيانا يقول " قال قوم « 6 » " دون أي تعليق . الجانب اللغوي عند البلخي : ركّز المعتزلة على ضرورة علم المفسّر لكتاب اللّه باللغة والنحو ، بل اعتبر القاضي عبد الجبار أن المفسّر لا يكون عالما بتوحيد اللّه وعدله وما يجب له من الصفات وما يصح وما يستحيل وغيرها من القضايا إلّا إذا كان عالما بأحوال اللغة والنحو وأصول الفقه « 7 » . ومن هنا ، أفرد الحاكم الجشمي في تفسيره الكلام على " اللغة " في الآية أو الآيات موضع الشرح في فقرة خاصة يظهر فيها أثر اطلاعه على اللغة العربية وقواعدها وآدابها « 8 » . ويظهر أن البلخي قد سبق القاضي والحاكم في الحديث عن اللغة في تفسير القرآن ، ونلحظ هذا بما يلي : أ - في تعليقه على الآية 148 من سورة النساء « 9 » ، قال البلخي : " يجوز أن يكون ( إلّا ) بمعنى الواو ، كأنه قال : لا يحب اللّه الجهر بالسوء ، ولا من ظلم ، فإنه لا يحب الجهر بالسوء منه « 10 » . وفي قوله تعالى : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى . . . . الآية « 11 »

--> ( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 326 . وأيضا الطوسي : التبيان 6 / 101 . ( 2 ) الطوسي : التيبيان 3 / 428 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . . 1 / 199 . ( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 317 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 48 . ( 5 ) م . ن . 1 / 13 ( 6 ) الطوسي : التبيان 148 ، 10 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 10 / 146 و 293 . ( 7 ) القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ص 606 . ( 8 ) عدنان زرزور : الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن ص 230 . ( 9 ) وهي قوله تعالى : * لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) ( النساء : 148 ) ( 10 ) الطوسي : التبيان 3 / 372 . ( 11 ) سورة المائدة : 116 .