مجموعة مؤلفين

263

موسوعة تفاسير المعتزلة

( 2 ) قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 20 إلى 21 ] فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 ) واعلم أن الكعبي تمسك به في أن الاستطاعة قبل الفعل ، فقال : القدرة على إلقاء العصى إما ان توجد والعصا في يده أو خارجة من يده ، فإن أتته القدرة وهي في يده فذاك قولنا وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 ) [ آل عمران 182 ] ، وإذا أتته وليست في يده ، وإنما استطاع أن يلقي من يده ما ليس في يده فذلك محال « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 67 ] فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قوله فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قيل في وجه خيفته قولان : أحدهما - قال الجّبائي و ( البلخي ) : خاف أن يلتبس على الناس أمرهم ، فيتوهموا أنه كان بمنزلة ما كان من أمر عصاه « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 116 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) إن إبليس كان من جملة الملائكة وهو المشهور - في قول ابن عباس - وذكره ( البلخي ) « 3 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 134 ] وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قال الكعبي قوله لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا أوضح دليل على أنه تعالى يقبل الاحتجاج من عباده ، وإنه ليس قوله لا يُسْئَلُ عَمَّا

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 22 / 24 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 187 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 106 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 214 .