مجموعة مؤلفين
256
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 60 ] وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) وقوله وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ . . . قال ( البلخي ) : يجوز أن يكون المراد به الكفار « 1 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ] يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وقوله يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ واختلفوا في الإمام الذي يدعون به يوم القيامة ، وقال ( البلخي ) : بما كانوا يعبدونه ، ويجعلونه إماما لهم « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 85 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) أ - واختلفوا في الرّوح الذي سألوا عنه وقيل : الرّوح هو القرآن ، ذكره الحسن ، لقوله : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 3 » ، واختاره ( البلخي ) ، وقوى ذلك بقوله بعدها : وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ( الإسراء : 86 ) يعني القرآن « 4 » . ب - واختلف العلماء في ماهيّة الرّوح ، فقيل : هو الحياة التي يتهيأ به المحل لوجود القدرة والعلم والاختيار ، وهو مذهب الشيخ المفيد ، أبي عبد اللّه
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 491 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 503 . ( 3 ) سورة الشورى 52 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 6 / 514 .