مجموعة مؤلفين

245

موسوعة تفاسير المعتزلة

ب - قال أبو هاشم ، وأبو القاسم البلخي : إنه لا يمتنع أن تكون العين حقا ، ويكون معناه أن صاحب العين إذا شاهد الشيء وأعجب به استحسانا كان المصلحة له في تكليفة أن يغيّر اللّه ذلك الشخص وذلك الشيء حتى لا يبقى قلب ذلك المكلّف متهلفا به « 1 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 73 ] قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) وإنما قالوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ مع أنهم لم يعلموا ذلك لأمرين . . . . : الثاني - قيل : لأنهم ردّوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم ظنا منهم أن ذلك عن سهو ، وهذا لا يليق بحال السراق من الناس . وضعّف ( البلخي ) هذا الوجه ، وقال : كيف يكون ذلك وهم لما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم اظهروا السرور به والفرح ، وقالوا : ما نبغي هذه بضاعتنا ردّت إلينا ، فكيف يردونها مع ذلك « 2 » ! . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 77 ] قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( 77 ) وقال ( البلخي ) : كذبوا في قولهم سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ واللّه أعلم بما يعنون في ذلك وانه كذب ، وقال : لم يصح عندنا أن إخوة يوسف كانوا أنبياء ، وجوّز أن يكون الأسباط غيرهم أو كانوا من أولادهم « 3 » .

--> - الرازي هنا بعد هذا النص . الفقرة ( ب ) . ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 18 / 138 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 171 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 6 / 176 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 5 / 439 .