مجموعة مؤلفين
222
موسوعة تفاسير المعتزلة
والطبري ، فالغابر الباقي « 1 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 87 ] وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 ) قال البلخي : أمرهم في هذه الآية بالكف عما كانوا يفعلون من الصّد عن الدّين ، والإيعاد عليه ، والكفّ عنه خير ورشد ، ولم يأمرهم بالمقام على الكفر . وفي ذلك دلالة على أنه ليس كل أفعال الكفار كفر ومعصية ، كما يذهب إليه بعض أهل النظر « 2 » . ( 13 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 93 ] فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 93 ) قال ( البلخي ) : وفي ذلك دلالة على أنه لا يجوز للمسلم أن يدعو للكافر بالخير كما يقول : لعن اللّه فلانا وأخزاه ، ثم يقول : هداه اللّه وأرشده ورحمه « 3 » . ( 14 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 96 ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) قال ( البلخي ) : وفي الآية دلالة على أن المقتول ظلما لو لم يقتل لم تجب أماتته ، لأنه تعالى قال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وهذا انما يقوله لقوم أهلكهم ودمر عليهم ، وقد كان عالما بما ينزل بهم من الهلاك ، فأخبر أنهم لو آمنوا لم يفعل بهم ذلك ، ولعاشوا حتى ينزل عليهم بركات من السماء فيتمتعوا بذلك « 4 » .
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 459 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 4 / 304 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 473 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 310 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 477 .