مجموعة مؤلفين
221
موسوعة تفاسير المعتزلة
ذلك ، كما تقول في السبب والمسبب . وأنكر عليه هذا القول أكثر أهل العدل « 1 » ، ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 80 ] وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) وقوله ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ قال ( البلخي ) : يحتمل أن يكون أراد ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ يريد عالمي زمانهم ، كما قال وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ * ( سورة البقرة 47 و 122 ) قال : ويحتمل أن يكون ما سبقكم إلى ذلك أحد على وجه القهر والمجاهرة به على ما كانوا يفعلونه . وقال بعضهم : العقل كان يبيح ذلك وإنما منع منه السمع . قال ( البلخي ) : هذا خطأ ، لأنه يؤدي إلى انقطاع النسل ، ولأن الطباع مبنية على الاستنكاف من ذلك وأن يكون الإنسان مفعولا به ، ولو كان الفاعل لذلك غير مقبح لما لحق المفعول به من ذلك وصمة ، كما أن المرأة المنكوحة بالعقد الصحيح لا يلحقها بذلك وصمة ولا عيب بلا خلاف . قال : ومن حمل نفسه على استحسان ذلك وانه يجوز أن يكون مفعولا به كان ماجنا ملوما عند جميع العقلاء « 2 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 83 ] فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وقوله كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ وإنما قلنا : إنها كانت من الهالكين ، لقوله في سورة هود إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ « 3 » ، ذكر ذلك ( البلخي ) ،
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 431 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 276 مع اختلاف يسير ، والجدير ذكره أن ما بين المعكوفتين ورد عند الطبرسي . ( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 456 . ( 3 ) سورة هود 81 .