مجموعة مؤلفين

216

موسوعة تفاسير المعتزلة

( 37 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 130 ] يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) وقوله أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ . . . . وقوله مِنْكُمْ وإن كان خطابا لجميعهم ، الرسل من الإنس خاصة ، فإنه يحتمل أن يكون لتغليب أحدهما على الآخر ، كما يغلب المذكر على المؤنث ، وكما قال يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) [ الرحمن : 22 ] بعد قوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) [ الرحمن : 19 ] وإنما يخرج اللؤلؤ من الملح دون العذب . وكقولهم أكلت خبزا ولبنا وإنما شرب اللبن . وكما يقولون : في هذه الدار سرو ، وإنما هو في بعضها . وهذا قول أكثر المفسرين : ( منهم ابن جريج ، والفرّاء ، والزجّاج ، والرّماني ، و ( البلخي ) ، والطبري . وروي عن ابن عباس ، إنه قال : هم رسل الإنس إلى غيرهم من الجن كما قال تعالى وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) [ الأحقاف : 29 ] . وقال الضحاك : ذلك يدل على أنه تعالى أرسل رسلا من الجن . وبه قال الطبري ، واختاره ( البلخي ) أيضا « 1 » . ( 38 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 146 ] وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) واختلفوا في معنى كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . . وقال ( البلخي ) : هو كل

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 267 و 277 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . 1 / 299 وما بين المعكوفتين لم يرد عند الحلي .