مجموعة مؤلفين
203
موسوعة تفاسير المعتزلة
وقال ( البلخي ) : قراءة ابن عامر غلط « 1 » ، لأن العرب إذا أدخلت الألف واللام قالوا : الغداة ، يقولون : رأيتك بالغداة ، ولا يقولون بالغدوة ، فإذا نزعوا الألف واللام قالوا رأيتك غدوة . وإنما كتبت واو في المصحف ، كما كتبوا الصلاة والزكاة والحياة كذلك « 2 » . ( 15 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 53 ] وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) المسألة الثانية : . . . وأجاب الكعبي عنه « 3 » بأن قال وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ليصبروا أو ليشكروا فكان عاقبة أمرهم إن قالوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا على ميثاق قوله فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [ القصص : 8 ] . ( 16 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 59 إلى 60 ] وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 ) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) أ - وقال ( البلخي ) : فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي هو محفوظ غير منسي ولا مغفول كما يقول القائل لصاحبه : ما تصنعه عندي مسطر مكتوب . وإنما يريد
--> ( 1 ) قرأ ابن عامر " بالغدوة " هنا ، بضم الغين وإسكان الدال وإثبات واو بعدها . الطوسي : التبيان 4 / 144 . ( 2 ) المصدر نفسه 4 / 144 . ( 3 ) الذي أجاب عنه الكعبي هو : لو كان الموجد للإيمان هو العبد ، فاللّه ما منّ عليه بهذا الإيمان .