مجموعة مؤلفين

191

موسوعة تفاسير المعتزلة

وحكى ( البلخي ) ( عابد الطاغوت ، وعبد الطاغوت ) مثل شاهد وشهد . وحكى أيضا ( عباد الطاغوت ) مثل كافر وكفار ، ولا يقرأ بشيء من ذلك « 1 » . ( 21 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 64 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون اليهود قالوا قولا واعتقدوا مذهبا ، معناه يؤدي إلى أن اللّه يبخل في حال ، ويجود في حال أخرى ، فحكى اللّه تعالى ذلك على وجه التعجب منهم والتكذيب لهم . ويجوز أن يكون ذلك على وجه التعجب منهم والتكذيب له . ويجوز أن يكونوا قالوا ذلك على وجه الهزء حيث لم يوسع على النبي صلى اللّه عليه وآله وعلى أصحابه « 2 » . ( 22 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 67 ] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 ) وحكى ( البلخي ) : أن بعد قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ لم يكن الكفار قادرين على قتل النبي ولا منهيون عن قتله ، لأن مع المنع لا يصح

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 573 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 579 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 377 ورد أبو القاسم البلخي .