مجموعة مؤلفين

88

موسوعة تفاسير المعتزلة

النزول : . . . . وقيل : نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي " صلى اللّه عليه وآله وسلم " قبل مبعثه ، ثم كفروا بعد البعثة ، حسدا وبغيا ، عن الحسن والجبائي ، وأبي مسلم « 1 » . ( 22 ) قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 87 ] أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) قلنا : فيه وجوه : الأول : قال أبو مسلم له أن يلعنه وإن كان لا يلعنه « 2 » ( 23 ) قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 106 ] يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) . . . في هذا البياض والسواد والغبرة والقترة والنضرة للمفسرين قولان : أحدهما : أن البياض مجاز عن الفرح والسرور ، والسواد عن الغم ، وهذا مجاز مستعمل ، قال تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) [ النحل : 58 ] ويقال : لفلان عندي يد بيضاء ، أي جلية سارة ، ولما سلم الحسن بن علي رضي اللّه عنه الأمر لمعاوية قال له بعضهم : يا مسوّد وجوه المؤمنين . ولبعضهم في الشيب : يا بياض القرون سودت وجهي * عند بيض الوجوه سود القرون فلعمري لأخفينك جهدي * عن عياني وعن عيان العيون بسواد فيه بياض لوجهي * وسواد لوجهم الملعون وتقول العرب لمن نال بغيته وفاز بمطلوبه : ابيض وجهه ومعناه الاستبشار

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 337 - 339 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 136 - 137 .