مجموعة مؤلفين
79
موسوعة تفاسير المعتزلة
والباطل ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 7 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 ) أ - وقال أبو مسلم الأصفهاني : الزائغ الطالب للفتنة هو من يتعلق بآيات الضلال ، ولا يتأوله على المحكم الذي بينه اللّه تعالى بقوله وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( طه : 85 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) ( طه : 79 ) وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ( البقرة : 26 ) وفسروا أيضا قوله وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها ( الإسراء : 16 ) على أنه تعالى أهلكهم وأراد فسقهم ، وأن اللّه تعالى يطلب العلل على خلقه ليهلكهم مع أنه تعالى قال : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( البقرة : 185 ) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ ( النساء : 26 ) وتأولوا قوله تعالى : زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( النمل : 4 ) على أنه تعالى زين لهم النعمة ونقضوا بذلك ما في القرآن ك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ( الرعد : 11 ) وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ ( 59 ) ( القصص : 59 ) وقال : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ( فصلت : 17 ) وقال : فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ( يونس : 108 ) وقال : وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 232 - 236 .