مجموعة مؤلفين
80
موسوعة تفاسير المعتزلة
فِي قُلُوبِكُمْ ( الحجرات : 7 ) فكيف يزين النعمة ؟ فهذا ما قاله أبو مسلم « 1 » . ب - وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . . . . واختلف في نظمه وحكمه على قولين أحدهما : إن الراسخون معطوف على اللّه بالواو ، على معنى إن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا اللّه ، وإلا الراسخون في العلم ، فإنهم يعلمونه و يَقُولُونَ على هذا في موضع النصب على الحال ، وتقديره قائلين آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا كقول ابن المفرغ الحميري : الريح تبكي شجوة ، والبرق يلمع في غمامة أي : والبرق يبكي أيضا لامعا في غمامة . وهذا قول ابن عباس والربيع ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، واختيار أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي جعفر " عليه السلام " « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ] رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 ) قال أبو مسلم : احرسنا من الشيطان ومن شرور أنفسنا حتى لا نزيغ « 3 » ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ] زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) واختلفوا في معنى الْمُسَوَّمَةِ على ثلاثة أقوال : . . . والقول الثاني : المسومة المعلمة قال أبو مسلم الأصفهاني : وهو مأخوذ من السيما بالقصر والسيماء بالمد ، ومعناه واحد ، وهو الهيئة الحسنة ، قال اللّه تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ( الفتح : 29 ) ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 185 - 188 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 237 - 241 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 192 - 193 .