مجموعة مؤلفين

37

موسوعة تفاسير المعتزلة

الركوع أول ما يشاهد من الأفعال التي يستدل بها على أن الإنسان يصلي ، فكأنه كرر ذكر الصلاة تأكيدا ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ] أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) أ - وقال أبو مسلم : كانوا يأمرون العرب باتباع الكتاب الذي في أيديهم ، فلما جاءهم كتاب مثله ، لم يتبعوه « 2 » . ب - قال أبو مسلم : كانوا يأمرون العرب بالإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا بعث ، فلما بعث كفروا به « 3 » . ج - واختلفوا في المراد بالقول في هذا الموضوع على وجوه : . . . ورابعها : أن جماعة من اليهود كانوا قبل مبعث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يخبرون مشركي العرب أن رسولا سيظهر منكم ويدعو إلى الحق ، وكانوا يرغبونهم في اتباعه فلمّا بعث اللّه محمّدا حسدوه وكفروا به ، فبكّتهم اللّه تعالى بسبب أنهم كانوا يأمرون باتباعه قبل ظهوره ، فلمّا ظهر تركوه وأعرضوا عن ديته . وهذا اختيار أبي مسلم « 4 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 45 ] وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) وقوله تعالى : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ قيل : في الضمير في " وإنها " وجوه . . . . وثالثها : إن الضمير عائد إلى محذوف وهو الإجابة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، عن الأصم . أو مؤاخذة النفس بهما . أو تأدية ما تقدم ، أو تأدية الصلاة ،

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 188 - 190 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 1 ص 199 . وأيضا الطبرسي : 1 / 190 - 193 وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 43 بتفصيل أكثر . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 190 - 193 . والطوسي والرازي ، مصادر سابقة . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 43 . وأيضا الطوسي : التبيان ج 1 ص 199 باختصار . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 190 - 193 باختصار .