مجموعة مؤلفين

185

موسوعة تفاسير المعتزلة

في معنى الطرد والإبعاد اتساعا ، ويدل على أنه أراد الطرد قوله تعالى : وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا « 1 » . ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 57 ] وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا . . . . . وقيل : إن معناه ورفعنا محله ومرتبته بالرسالة كقوله تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) ( الشرح : 4 ) ، ولم يرد به رفعة المكان ، عن الحسن ، والجبائي ، وأبي مسلم « 2 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 58 ] أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) وقال أبو مسلم : المراد بالآيات التي فيها ذكر العذاب المنزل بالكفار « 3 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 61 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) وأما قوله : بِالْغَيْبِ ففيه وجهان : . . . . والثاني : أن المراد وعد الرحمن للذين يكونون عبادا بالغيب أي الذين يعبدونه في السّر بخلاف المنافقين فإنهم يعبدونه في الظاهر ولا يعبدونه في السّر وهو قول أبي مسلم « 4 » . ( 13 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 64 ] وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) أ - وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . . . . . . وقيل : إنه قول أهل الجنة : إنا لا

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 ص 227 - 228 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 429 - 431 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 ص 233 - 234 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 429 - 431 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 ص 202 .