مجموعة مؤلفين
162
موسوعة تفاسير المعتزلة
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً . . . . وذكر فيه وجوه : أحدها : إن المعنى خوفا من الصواعق التي يكون معها ، وطمعا في الغيث الذي يزيل القحط ، عن الحسن ، وأبي مسلم « 1 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 13 ] وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) ( الرعد 13 ) قال أبو مسلم : ومحال فعال من المحل وهو الشدة ولفظ فعال يقع على المجازاة والمقابلة ، فكأن المعنى : أنه تعالى شديد المغالبة « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ] لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ . . . . وقيل : إنه تمثيل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه ، فيقول : هو كالقابض على الماء ، عن أبي عبيدة ، والبلخي ، وأبي مسلم . قال الشاعر : فأصبحت مما كان بيني وبينها * من الود مثل القابض الماء باليد وقال الآخر : فإني ، وإياكم ، وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تسعه أنامله « 3 » ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 18 ] لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى . . . . . . وقيل : معناه الخصلة الحسنى ، والحالة الحسنى ، وهي صفة الثواب والجنة أيضا ، عن أبي مسلم « 4 » .
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 20 - 22 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 27 - 28 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 20 - 25 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 27 - 30 .