مجموعة مؤلفين

163

موسوعة تفاسير المعتزلة

( 8 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 21 ] وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ الآية . وقيل : هو ما يلزم من صلة المؤمنين بأن يتولوهم ، وينصروهم ، ويذبوا عنهم ، ويدخل فيه صلة الرحم ، وغير ذلك ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 1 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى 26 ] وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) النظم : وجه اتصال قوله اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ الآية بما قبله أنه بين أن نقضهم للعهد ، إنما كان لحب الرئاسة والمنافسة في الدنيا ، وزهدهم في المنافسة . وأخبر بأنه يبسط الرزق لمن يرى صلاحه فيه ، ويرزق مقدار الكفاية من علم أن صلاحه فيه ، ثم لما ذكر سبحانه سوء عاقبة الكفار ، عقب ذلك بذكر ما اقترحوه من الآيات ، وترك تفكرهم فيما أنزل من الآيات الخارقة للعادات ، فقال : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ( الرعد : 7 ) ولما استعجلوا العذاب بين سبحانه أنه يضل من يشاء أي : يهلك من يشاء معجلا ، ويؤخر عذاب من يشاء ، عن أبي مسلم قال : والمراد بقوله آيَةٌ آيات العذاب « 2 » . ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 31 ] وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 )

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 31 - 33 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 35 .