مجموعة مؤلفين

145

موسوعة تفاسير المعتزلة

سورة يونس ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) وفي الآية قولان آخران : . . . والثاني : وهو قول أبي مسلم : أن قوله : الر إشارة إلى حروف التهجي ، فقوله : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ يعني هذه الحروف هي الأشياء التي جعلت آيات وعلامات لهذا الكتاب الذي به وقع التحدي . فلولا امتياز هذا الكتاب عن كلام الناس بالوصف المعجز ، وإلا لكان اختصاصه بهذا النظم دون سائر الناس القادرين على التلفظ بهذه الحروف محالا « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 3 ] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) أ - المسألة الثالثة : اتفق المسلمون على أن فوق السماوات جسما عظيما هو العرش . إذا ثبت هذا فنقول : العرش المذكور في هذه الآية هل المراد منه ذلك العرش أو غيره ؟ فيه قولان : القول الأول : وهو الذي اختاره أبو مسلم الأصفهاني ، أنه ليس المراد منه ذلك ، بل المراد من قوله : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ أنه لما خلق السماوات والأرض سطحها ورفع سمكها ، فإن كل بناء فإنه يسمى عرشا ، وبانيه يسمى عارشا ، قال تعالى : وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [ النحل : 68 ] أي يبنون ، وقال في صفة القرية خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [ الحج : 45 ] والمراد أن تلك

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 ص 4 .