مجموعة مؤلفين

121

موسوعة تفاسير المعتزلة

والجواب : قال الحسن : كان يوسوس من الأرض إلى السماء وإلى الجنة بالقوة الفوقية التي جعلها اللّه تعالى له ، وقال أبو مسلم الأصفهاني : بل كان آدم وإبليس في الجنة لأن هذه الجنة كانت بعض جنات الأرض ، والذي يقوله بعض الناس من أن إبليس دخل في جوف الحية ودخلت الحية في الجنة فتلك القصة الركيكة مشهورة « 1 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 26 ] يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) أ - قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً . . . . وقيل : معنى أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ : أعطيناكم ووهبنا لكم ، وكل ما أعطاه اللّه تعالى لعبده ، فقد أنزله عليه ، ليس أن هناك علوا وسفلا ، ولكنه يجري مجرى التعظيم ، كما يقال : رفعت حاجتي إلى فلان ، ورفعت قضيتي إلى الأمير ، عن أبي مسلم « 2 » . ب - وَلِباسُ التَّقْوى : . . . هو لباس الحرب ، والدرع ، والمغفر ، والآلات التي يتقى بها من العدو ، عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وأبي مسلم « 3 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 29 ] قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) أ - الإعراب : وَأَقِيمُوا ( الأعراف : 29 ) : عطف على ما تقدم من قوله لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ ( الأعراف : 27 ) فتقديره : احذروا الشيطان ، وأقيموا وجوهكم ، عن أبي مسلم « 4 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 ص 45 - 46 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 235 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 239 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 239 .