مجموعة مؤلفين
78
موسوعة تفاسير المعتزلة
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ( الأعراف : 189 ) : المشركين خصوصا ، إذا كان كل واحد من بني آدم مخلوقا من نفس واحدة وزوجها ، وذكر قريبا من قول الأصمّ « 1 » . [ 5 ] - قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 26 ] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) اعلم أنه تعالى لما دعا عباده إلى دار السلام ، ذكر السعادات التي تحصل لهم فيها فقال : * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ فيحتاج إلى تفسير هذه الألفاظ الثلاثة . أما اللفظ الأول : وهو قوله : * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فقال ابن عباس : معناه : للذين ذكروا كلمة لا إله إلا اللّه . وقال الأصمّ : معناه : للذين أحسنوا في كل ما تعبدوا به ، ومعناه : أنهم أتوا بالمأمور به كما ينبغي ، واجتنبوا المنهيات من الوجه الذي صارت منهيا عنها « 2 » . [ 6 ] - قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 62 ] أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) فقال أبو بكر الأصمّ : أولياء اللّه هم الذين تولى اللّه تعالى هدايتهم بالبرهان وتولوا القيام بحق عبودية اللّه تعالى والدعوة إليه « 3 » .
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 / 156 ج 4 / 409 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 62 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 101 .