مجموعة مؤلفين
79
موسوعة تفاسير المعتزلة
سورة هود [ 1 ] - قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 7 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) قال أبو بكر الأصمّ : معنى قوله وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ كقولهم : السماء على الأرض ، وليس ذلك على سبيل كون أحدهما ملتصقا بالآخر ، وكيف كانت الواقعة فذلك يدل على أن العرش والسماء كانا قبل السماوات والأرض « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 52 ] وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) قال أبو بكر الأصمّ : استغفروا ، أي سلوه أن يغفر لكم ما تقدم من شرككم ثم توبوا من بعده بالندم على ما مضى وبالعزم على أن لا تعدوا إلى مثله ؛ ثم إنه عليه السلام قال : « إنكم متى فعلتم ذلك فاللّه تعالى يكثر النعم عندكم ويقويكم على الانتفاع بتلك النعم » وهذا غاية ما يراد من السعادات ، فإن النعم إن لم تكن حاصلة تعذر الانتفاع وإن كانت حاصلة ، إلا أن الحيوان قام به المنع من الانتفاع بها لم يحصل المقصود أيضا ، أما إذا كثرت النعمة وحصلت القوة الكاملة على الانتفاع بها ، فههنا تحصل غاية السعادة والبهجة فقوله تعالى : يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً إشارة إلى تكثير النعم لأن
--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 150 .