مجموعة مؤلفين

49

موسوعة تفاسير المعتزلة

ب - المسألة الرابعة : قوله : وَعَشْراً مذكور بلفظ التأنيث مع أن المراد عشرة أيام ، وذكروا في العذر عنه وجوها . . . الرابع : ذهب بعض الفقهاء إلى ظاهر الآية ، فقال : إذا انقضى لها أربعة أشهر وعشر ليال حلت للأزواج ، فيتأول العشرة بالليالي ، وإليه ذهب الأوزاعي ، وأبو بكر الأصمّ « 1 » . ج - المسألة السادسة : اعلم أن هذه العدة واجبة في كل امرأة مات عنها زوجها إلّا في صورتين : أحداهما : أن تكون أمة فإنها تعتد عند أكثر الفقهاء نصف عدة الحرة ، وقال أبو بكر الأصمّ : عدتها عدة الحرائر ، وتمسك بظاهر الآية ، وأيضا اللّه تعالى جعل وضع الحمل في حق الحامل بدلا عن هذه المدة ، ثم وضع الحمل مشترك فيه الحرة والرقيقة ، فكذا الاعتداد بهذه المدة يجب أن يشتركا فيه « 2 » . [ 40 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 236 ] لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) قال أبو بكر الأصمّ ، والزجاج : هذه الآية تدل على أن عقد النكاح بغير المهر جائز « 3 » . [ 41 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 245 ] مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) أ - وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ . . . وقيل : معناه يقبض الصدقات ،

--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 6 / 108 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 6 / 108 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 6 / 118 .