مجموعة مؤلفين

33

موسوعة تفاسير المعتزلة

[ 3 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 7 ] خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) قيل في معنى الختم وجوه : . . . وثالثها أن المراد بذلك أنه تعالى ذمّهم بأنها كالمختوم عليها في أنه لا يدخلها الإيمان ولا يخرج عنها الكفر كقوله صم بكم عمي وكقول الشاعر ( أصم عمّا ساءه سميع ) وقول الآخر : لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تنادي والمعنى أن الكفر تمكن من قلوبهم فصارت كالمختوم عليها وصاروا بمنزلة من لا يفهم ولا يبصر ولا يسمع ، عن الأصمّ ، وأبي مسلم الأصفهاني « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 11 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) المسألة الثانية : الفساد خروج الشيء عن كونه منتفعا به ، ونقيضه الصلاح فأما كونه فسادا في الأرض فإنه يفيد أمرا زائدا ، وفيه ثلاثة أقوال : . . . قال الأصمّ : كانوا يدعون في السر إلى تكذيبه ، وجحد الإسلام ، وإلقاء الشبه « 2 » . [ 5 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 19 ] أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) أ - وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يحتمل وجوها : أحدها : إنه عالم بهم ، فيعلم سرائرهم ، ويطلع نبيّه على ضمائرهم ، عن الأصمّ « 3 » . [ 6 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 26 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ ( 26 )

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 94 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 2 / 60 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 118 .