مجموعة مؤلفين

34

موسوعة تفاسير المعتزلة

قال الأصمّ : « ما » في قوله مثلا ما صلة زائدة كقوله : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [ آل عمران 159 ] « 1 » . [ 7 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) البحث الأول : اختلفوا في أن قوله تعالى : وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ . . . وقال آخرون هذه الآية لا تدل على ذلك ثم لهم في تفسير الآية وجهان : أحدهما : معنى الآية أنه صار من الذين وافقوه في الكفر بعد ذلك ، وهو قول الأصمّ وذكر في مثاله قوله تعالى : الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ( التوبة : 67 ) فأضاف بعضهم إلى بعض بسبب الموافقة في الدين فكذا ههنا لما كان الكفر ظاهرّا من أهل العالم عند نزول هذه الآية صح قوله وكان من الكافرين « 2 » . [ 8 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 43 ] وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) وحكى الأصمّ عن بعضهم أنه إنما أمر اللّه تعالى بني إسرائيل بالزكاة لأنهم كانوا لا يؤتون الزكاة وهو المراد بقوله تعالى وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ [ المائدة : 62 ] وبقوله " وأكلهم الربا " وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ [ النساء : 161 ] فأظهر اللّه تعالى في هذا الموضع ما كان مكتوما ليحذروا أن يفضحهم في

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير م 2 / 124 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 217 .