علي بن يوسف القفطي

312

إنباه الرواة على أنباه النحاة

766 - المفجّع الأديب البصريّ اللغويّ النحوي الكاتب ( 1 ) ولقبه أشهر من اسمه ، وهو أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن ( 2 ) عبد اللَّه . لقى ثعلبا وأخذ عنه وعن غيره ، وكان شاعرا شيعيا ، وله قصيدة يسميها الأشباه ( 3 ) ، يمدح فيها عليا كرم اللَّه وجهه وبنيه . وله مع أبي بكر بن دريد مهاجاة ومواقفة ، وله أخبار [ ذكر عمر بن شيران بعضها في كتابه ( 4 ) ] ، سأذكر شيئا منها هاهنا إذا وقعت في يدي .

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 13 ، والفهرست 83 ، وكشف الظنون 397 ، ومعجم الأدباء 17 : 190 - 205 ، ويتيمة الدهر 2 : 334 - 337 ، ونقل ياقوت عن المرزبانيّ : أنه لقب بالمفجع لبيت قاله ، وذكر أنه مات قبل سنة 330 . ( 2 ) كذا ذكره المؤلف ، وفى الفهرست : « محمد بن عبد اللَّه » ، وفى معجم الأدباء : « محمد بن أحمد ابن عبيد اللَّه » . وفى بغية الوعاة : محمد بن أحمد - وقيل محمد بن عبد اللَّه البصريّ » . ( 3 ) في الأصلين : « الأشباح » وصوابه من الفهرست ، ومعجم الأدباء . قال ياقوت : « وله قصيدة ذات الأشباه ، وسميت ذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الذي رواه عبد الرازق عن معمر عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو في محفل من أصحابه : « إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همه ، وإبراهيم في خلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سنه ، ومحمد بن عبد اللَّه في هديه وحلمه فانظروا إلى هذا المقبل » ، فتطاول الناس ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأورد المفجع ذلك في قصيدته ، وفيها مناقب كثيرة ، وأوّلها : أيها اللائمى لحبى عليا * قم ذميما إلى الجحيم خزيا أبخير الأنام عرّضت لا زل * ت مذودا عن الهدى مزويا ثم أورد ياقوت أبياتا من هذه القصيدة . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ب .