علي بن يوسف القفطي
257
إنباه الرواة على أنباه النحاة
صغره غوامض هذا النوع . وصنّف كتاب المعلم ، وهو في غاية الجودة . وصنف كتاب شرح الألف واللام للمازنيّ ، وأجاد فيه ، وشرع في كتب أخر ، رأيت بعضها بخطه ، وأظنه مات ولم يتمّها . وكان يمشى على سنن أبي على الفارسيّ وصاحبه أبى الفتح في تتبّع غوامض هذا العلم والإغراب في أنواع الإعراب ؛ وكانت له طريقة في الخط تشبه طريقة عبد السّلام البصريّ ، مخلعة الحروف ، كثيرة الضبط ؛ وكانت له بلاغة ، ما كتب شيئا بخطَّه على سبيل الإجازة والمقابلة إلا جاء مسجوعا مضمّنا نوعا من بلاغة . وخطَّه - رحمه اللَّه - مرغوب فيه ، له قدر عند العلماء بهذا الشأن . توفى ليلة النصف من ذي القعدة من سنة خمسمائة ، ودفن بباب حرب ، وهو أخو البارع ابن الدبّاس ( 1 ) من أمه . 741 - المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد أبو السعادات بن أبي الكرم الجزريّ الموصليّ ، المجد ابن الأثير ( 2 ) كاتب فاضل ، له معرفة تامة بالأدب ، ونظر حسن في العلوم الشرعية . ولد بالجزيرة المعروفة بجزيرة ابن عمر ( 3 ) ، وسكن الموصل بدرب دراج ، وكتب
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس المعروف بالبارع ، تقدّمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأوّل ص 363 . ( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 385 - 386 ، وتاريخ ابن الأثير 9 : 302 ، وتاريخ أبى الفدا 3 : 112 - 113 ، وتاريخ ابن كثير 13 : 54 ، وتلخيص ابن مكتوم 241 ، وابن خلكان 1 : 441 ، وروضات الجنات 585 - 587 ، وشذرات الذهب 5 : 22 - 23 ، وطبقات الشافعية 5 : 153 - 154 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 238 - 240 ، وكشف الظنون 182 ، 219 ، 236 ، 535 - 536 ، 1265 ، ومرآة الجنان 4 : 11 - 14 ، ومعجم الأدباء 17 : 71 - 77 ، والنجوم الزاهرة 6 : 198 - 199 . ( 3 ) انظر ص 98 من هذا الجزء .