علي بن يوسف القفطي

245

إنباه الرواة على أنباه النحاة

عن أيّ ثغر تبتسم * وبأيّ طرف تحتكم ( 1 ) . حسن يضنّ بحسنه * والحسن أولى ( 2 ) بالكرم المرتضى ابن المجتبى * والمنعم ابن المنتقم أما الرعيّة فهي من * أمنات عدلك في حرم نعم عليها في بقا * ئك فلتتمّ لها النّعم يا باني المجد الذي * قد كان قوّض فانهدم اسلم لدين محمّد * فإذا سلمت له سلم حتى بلغ إلى قوله : قل للخليفة جعفر ال‍ * متوكَّل بن المعتصم نلنا الهدى بعد العمى * بك والغنى بعد العدم فلما انتهى رجع القهقرى لينصرف ، فوثب أبو العنبس وقال : يا سيدي يا أمير المؤمنين ، تأمر بردّه ؟ فردّه . فقال له أبو العنبس [ قد عارضتك ( 3 ) في قصيدتك وكنت بحضرة أمير المؤمنين ] ، ثم اندفع ينشد : في أي سلح ترتطم * وبأيّ كفّ تلتقم أدخلت رأس البحتريّ * أبى عبادة في الرّحم

--> ( 1 ) ديوانه ( 2 : 224 ) . ( 2 ) في الديوان : « أشبه » . وفى الديوان قبل هذا البيت : أفديه من ظلم الوشا * ة وإن أساء وإن ظلم يهنيك أنك لم تذق * سهدا وأنى لم أنم وكأن في جسمي الذي * في ناظريك من السقم أقسمت بالبيت الحرا * م وحرمة الشهر الأصم وعلى أمير المؤمني * ن فإنها حسن القسم لقد اصطفى رب السما * ء له الخلائق والشيم ملك غدا وجبينه * شمس الضحى بدر الظلم قل للخليفة جعفر ال * متوكل بن المعتصم ( 3 ) من طبقات الزبيدي .