علي بن يوسف القفطي

238

إنباه الرواة على أنباه النحاة

في العلم ؛ منهم أبو عبد اللَّه محمد بن أبي محمد هذا ، وإبراهيم ( 1 ) ، وإسماعيل أبو القاسم ( 2 ) ، وأبو عبد الرحمن عبيد للَّه ( 3 ) ، وأبو يعقوب إسحاق ( 4 ) . وكلهم قد روى وألف في اللغة والعربية ؛ وكان محمد هذا أسنّهم . وأدّب المأمون مع أبيه ، وثقل سمعه في آخر عمره . وأنشد له دعبل ( 5 ) من أبيات : أتظعن والَّذي تهوى مقيم * لعمرك إنّ ذا خطر عظيم إذا ما كنت للحدثان عونا * عليك وللهموم فمن تلوم شقيت به فما أنا عنه سال * ولا هو إن شقيت به رحيم ووجد في كتاب حمّاد ( 6 ) بن إسحاق بن إبراهيم الموصليّ عن أبيه عن أيوب بن أبي شمير قال : حرجت أنا ومحمد بن أبي محمد اليزيديّ إلى متنزّه لنا بمرو ، فبينا نحن نشرب إذ أقبل قنفذ يدبّ فيتقمّم ( 7 ) فظنّناه جائعا ، فقلت : لقد أكل ، فلو سقيناه ! فوضعنا بين يديه نبيذا ، فشرب منه . فقال محمد : هل لك أن أقول شعرا ونغالط به سعيد بن سلم الباهليّ غدا إذا أنشدناه ؟ فقلت : شأنك ؛ فأنشأ يقول :

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأول ص 224 . ( 2 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأول ص 248 . ( 3 ) كذا ذكره المؤلف هنا ؛ وقد ترجم له في الجزء الثاني ص 153 ، وذكر هناك أن كنيته « أبو القاسم » وهو يوافق ما ذكره الخطيب وابن قاضى شهبة وابن الجزري . والذي في طبقات الزبيديّ : « أبو عبد الرحمن عبد اللَّه » . ( 4 ) ذكره ابن النديم مع أخيه يعقوب وقال : « فيعقوب وإسحاق زهدا ، وكانا عالمين بالحديث » . ( 5 ) هو دعبل بن علي بن رزين بن سليمان الخزاعيّ . شاعر كوفي مبرز من شعراء الدولة الهاشمية . وله كتاب في طبقات الشعراء . توفى سنة 246 . اللآلي ص 333 ، ومعجم الأدباء ( 11 : 99 ) . ( 6 ) ذكره الخطيب في تاريخه ( 8 : 159 ) وقال : « روى عن أبيه كتاب الأغانى » . ( 7 ) بتقمم : بتتبع الكناسات .