علي بن يوسف القفطي
239
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وطارق ليل جاءنا بعد هجعة * من الليل إلا ما تحدّث سامر ( 1 ) قريناه صفو الزاد حين رأيته ( 2 ) * وقد جاء خفّاق الحشا وهو سادر جميل المحيّا في الرّضا فإذا أبى * حمته من الضّيم الرماح الشّواجر ولست تراه واضعا لسلاحه * يد الدهر موتورا ولا هو واتر قال : وغدونا على سعيد ، فأنشدناه القصيدة ، فاستحسنها ، فقال : هكذا واللَّه أشتهي أن يكون الفتى متيقّظا ؛ فضحكنا فقال : لكما واللَّه قصّة ، ولا تفارقانى حتى تخبرانى بها ، فأخبرناه . وله في الشيب : إن شيبا صلاحه بالخضاب * لعذاب موكَّل بعذاب ولعمر الإله لولا هوى ال * بيض وأن تشمئزّ نفس الكعاب ( 3 ) لأرحت الخدّين من وضر الخط * ر وسلَّمت لانقضاء الشباب ( 4 ) ولد لمحمد بن أبي محمّد اليزيديّ من الذّكور اثنا عشر ولدا ، وهم : أحمد ، والعباس وعبد اللَّه ، ( والغالب عليه عبدوس ) ؛ لقب لقّب به ، وهؤلاء الثلاثة أوصياء أبيهم ، وجعفر ، وعلى ، والحسن ، والفضل ، والحسين ( وهما توءمان ) ، وعيسى ، وسليمان ، وعبيد اللَّه ( 5 ) ، ويوسف . فبرع أحمد ، والعباس ، وجعفر ، والحسن ، والفضل ، وسليمان ، وعبيد اللَّه ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الأغانى بعد هذا البيت : فقلت لعبد اللَّه ما طارق أتى * فقال امرؤ سيقت إليه المقادر ( 2 ) في طبقات الزبيديّ : « قريناه صفو الود حتى رأيته » . ( 3 ) الكعاب : الجارية الناهدة الثديين . ( 4 ) الوضر : اللطخ من الزعفران وغيره . والخطر : نبات يختضب به . وفى طبقات الزبيديّ : « وأذعنت لانقضاء الشباب » . ( 5 ) في الأصلين : « عبد اللَّه » ، وصوابه من الفهرست والطبقات . ( 6 ) في الأصلين : « عبد اللَّه » ، وصوابه من الفهرست والطبقات .