علي بن يوسف القفطي

161

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وقال محمد بن أحمد بن يعقوب : حدثنا جدّى قال : محمد بن كناسة أسديّ من أنفسهم ، وهو ثقة صالح التثبّت ، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد ، وكان له علم بالعربية والشعر وأيام الناس . ولد ابن كناسة في سنة ثلاث وعشرين ومائة ، ومات بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوّال سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون . وقال ابن قانع : مات في سنة تسع ومائتين . والأول أصح ، واللَّه أعلم . قال ابن الكوفيّ : أبو يحيى محمد بن عبد اللَّه بن عبد الأعلى الأسديّ من أهل الكوفة ، انتقل إلى بغداد وأقام بها ، وأخذ عن جلَّة الكوفيين ، ولقى رواة الشعر وفصحاء بنى أسد مثل جزيّ ( 1 ) وأبى الموصول وأبى صدقة . وكل هؤلاء من بنى أسد ، وعنهم أخذ ، وكان شاعرا . وله من التصانيف كتاب الأنواء . كتاب معاني الشعر . كتاب سرقات الكميت من القرآن وغيره . قال أبو عبد اللَّه المرزبانيّ : الصحيح أن كناسة هو عبد اللَّه أبو محمد بن كناسة وأم محمد بن كناسة عجلية ، وهى حسنة بنت موسى بن جابر . وكان يكنى بأبى يحيى ، ولد له ولد ، ومات يحيى قبله ، فرثاه بقوله : تفاءلت لو يغنى التفاؤل باسمه * وما خلت فألا قبل ذاك يفيل فسميته يحيى ليحيا ولم يكن * إلى قدر الرحمن فيه سبيل قال محمد بن كناسة : أتيت امرأة من بنى أود فكحلتنى وقالت لي : اضطجع ولتهدأ ؛ حتى يبلغ الكحل في عينيك ، فاضطجعت وقلت ( 2 ) : أمخترمى ريب المنون ولم أزر * طبيب بنى أود على النأى زينبا قال : فقالت : أتدري فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت : لا ، قالت : [ فيّ واللَّه قيل ( 3 ) ] وأنا واللَّه زينب [ التي عناها ( 4 ) ؛ وأنا ] طبيب بنى أود ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الأصلين : « هوسى » وهو تصحيف ، صوابه من الفهرست . ( 2 ) في الأغانى : « ثم تمثلت قول الشاعر » . ( 3 ) من الأغانى . ( 4 ) من الأغانى . ( 5 ) الخبر في الأغانى ( 12 : 109 ) ، وبقية الخبر : « أفتدرى من الشاعر ؟ قلت : لا ، قالت عمك أبو سماك الأسديّ » .