علي بن يوسف القفطي
137
إنباه الرواة على أنباه النحاة
يقول : استنقذناهنّ من أعدائنا فصارت لنا ؛ فهي نقائذ ؛ وذلك أعزّ لهم أن يكونوا غالبين أبدا ؛ إنما هم على خيول غنموها من آخرين ونتجت عندهم . قال : ثم قرأ قصيدة عمرو بن كلثوم : « ألا هبى » ، قال : وكان قد علَّمه : فصالوا صولة فيما يليهم * وصلنا صولنا فيما يلينا قال ابن الأعرابي : فرددت « صولة » وقلت : « فصالوا صولهم » ؛ ألا ترى قوله : « وصلنا صولنا » . قال ابن الأعرابي : فأعجب ذلك أمير المؤمنين . وقال الجماعة : هو أعلم بهذا منا يا أمير المؤمنين . فجزّانى أمير المؤمنين خيرا ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) الخبر في المجالس المذكورة 15 - 17 . قال ابن مكتوم : « وحكى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر قال : اجتمع عندي أبو نصر أحمد بن حاتم وابن الأعرابي ؛ فتجار يا الحديث إلى أن حكى أبو نصر أن أبا الأسود الدؤلي دخل على عبيد اللَّه بن زياد وعليه ثياب رثة ، فكساه ثيابا جددا ؛ من غير أن عرض له بسؤال ؛ فخرج وهو يقول : كساك ولم تستكسه فحمدته * أخ لك يعطيك الجزيل وياصر فإنّ أحق الناس إن كنت مادحا * لمدحك من أعطاك والعرض وافر فأنشد أبو نصر قافية البيت الأوّل ، « وياصر » بالياء ؛ أي ويعطف . فقال له ابن الأعرابي : إنما هو « وناصر » بالنون لا بالياء ، فقال : دعني يا هذا وياصرى وعليك بناصرك » .