بهجت عبد الواحد صالح

12

الاعراب المفصل لكتاب الله المرتل

إعراب سورة البقرة [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) * ألم : هذه الأحرف من الأسرار المحجوبة أو هي إشارة لابتداء كلام وانتهاء كلام وأثير حولها جدل بين العلماء . . . فمنهم من يراها أسماء للّه تعالى أو أيمان للّه عزّ وجلّ . . وذهب الأكثرون إلى أنهّا أسماء لسور القرآن الكريم . أماّ موضع إعرابها ففيه عدّة أوجه . . إن جعلت اسما للسورة فتكون « ألم » مبتدأ و « ذلِكَ » مبتدأ ثانيا و « الْكِتابُ » خبره . . والجملة الاسمية : خبر المبتدأ الأول والعائد فيها هو اسم الإشارة القائم مقام الضمير ومعناه : انّ ذلك هو الكتاب . أدخل ضمير الفصل « هو » بين المبتدأ والخبر . وثمة وجه آخر هو كون « ألم » خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هذه ألم ويكون « ذلِكَ » خبرا ثانيا أو بدلا على أنّ « الْكِتابُ » صفة أو تكون « ألم » مجرورة على القسم وحرف القسم محذوف وبقي عمله بعد الحذف لأنه مراد فهو كالملفوظ به . كما يقال : اللّه لأفعلن . ويجوز أن تكون « ألم » مفعولا به لفعل محذوف تقديره : أتل « ألم » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 2 ] ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) * ذلِكَ الْكِتابُ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ أو يكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف بتقدير هذا ذلك . اللام للبعد والكاف للخطاب . الكتاب صفة أو بدل من « ذلِكَ » مرفوع بالضمة . * لا رَيْبَ فِيهِ : أداة نافيه للجنس . ريب : اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب فيه : جار ومجرور متعلق بخبر « لا » المحذوف وجوبا في محل رفع . لأن « لا » النافية للجنس تعمل عمل « أن » ويجوز أن يعرب شبة الجملة « فِيهِ » خبرا مقدما و « هُدىً » مبتدأ مؤخرا والجملة في محل نصب حالا مؤكدا .