مروان وحيد شعبان
276
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
ألف مليون نيزك من مختلف الأحجام ، إنما لا تدرك سطحها لأنها تحترق في الجو بسبب الحرارة التي يولدها احتكاك النيزك بالغلاف الجوي ) « 1 » . كذلك لو قدّر اللّه سبحانه وتعالى انعدام الغلاف الجوي للأرض لانعدمت ( الحياة على سطحها ليس فقط لعدم وجود الأكسجين اللازم للتنفس ، ولكن لسقوط النيازك بكميات هائلة ، وبكتل كبيرة تهشم رؤوس الأحياء ، وتنهي بذلك على جميع صور الحياة على سطح الكرة الأرضية ، هذا بخلاف امتصاص الجو العلوي للأشعة الضارة بل القاتلة للأحياء ، مثل الأشعة فوق البنفسجية ( ultraviolet rays ) والذي نود أن ننوه إليه أنه بدون الغلاف الجوي لا ينتقل الصوت من مكان إلى آخر ويكون بذلك قد فقدت الأحياء التي منحها اللّه حاسة السمع ) « 2 » . كما تتغير الغازات في الغلاف الغازي للكرة الأرضية ( مع ازدياد الارتفاع في ذلك الغلاف حيث تأخذ الغازات الثقيلة بالاضمحلال شيئا فشيئا لتحلّ محلها غازات خفيفة ، فبدءا من سطح الأرض وحتى ارتفاع 110 كيلومترات تكون السيادة لجزئيات ( الآزوت ) ، أي ( النيتروجين ) ولجزئيات ( الأوكسجين ) ، وبعد ارتفاع 110 كيلومترات ، وحتى ارتفاع 160 كيلومترا تسود جزئيات ( الأوزون ) ، ( الأوكسجين الثقيل والأوكسجين ) ، وبين ارتفاع 960 كيلومتر ، وحتى ارتفاع 2400 كيلومتر تسود ذرات ( الهليوم ) ، وبين ارتفاع 2400 كيلومتر ، وحتى ارتفاع 9600 كيلومتر تسود جزئيات ( الهيدروجين ) ، وبين ارتفاع 9600 كيلومتر ، وحتى ارتفاع 65000 كيلومتر تسود جزئيات شديدة التخلخل والخفة ، ويتصل أعلى هذه الطبقة مع الفضاء الخارجي المسمى فضاء ما بين الكواكب حيث تسود غازات شديدة التخلخل ، لدرجة تقرب من الفراغ ) « 3 » . وعلى هذا فإننا نشعر بالاختناق التدريجي ( كلما ارتفعنا عن سطح البحر إلى عنان السماء وذلك بسبب نقص الضغط الجوي ونقص ( الأوكسجين ) ، ولقد ثبت فعلا أن الإنسان يمكن أن يختنق عندما يرتفع إلى 10 كيلومترات ، إذا لم يكن محاطا بغرفة أو
--> ( 1 ) المنظومة الشمسية ، سمير عازار ، ص : 62 . ( 2 ) المجموعة الشمسية واحتمالات الحياة عليها ، زين العابدين متولي ، القاهرة ، مركز جامعة القاهرة ، الطبعة الأولى ، 1418 ه / 1997 ص : 42 . ( 3 ) الأرض ، إبراهيم حلمي غوري ، ص : 138 - 139 .