مروان وحيد شعبان
215
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
الصلبة ، كالأرض فالمنطقة الاستوائية في الشمس تتم دورة كل 25 يوما ، بينما تحتاج المنطقة الواقعة عند درجة عرض 30 من سطح الشمس إلى 4 ، 26 يوما كي تتم الدورة ، أما عند درجة عرض 60 من سطح الشمس ، فإن المنطقة هناك تحتاج إلى 32 يوما لإتمام الدورة ، والمنطقة الواقعة عند درجة عرض 80 من سطح الشمس تحتاج إلى 35 يوما كي تتم دورتها ، وقد أمكن التأكد من دوران الشمس حول نفسها عن طريق رصد الكلف الشمسية ، التي كانت تدور مع سطح الشمس والتي احتاجت إلى 15 يوما حتى أتمت نصف دورة من الدورة الكاملة للشمس . الدورة الانتقالية للشمس : تقوم الشمس مع كل منظومتها بدورة انتقالية حول مركز مجرتنا ، ولما كانت المنظومة الشمسية واقعة قرب حافة المجرة ، وتبعد عن مركزها بمقدار 30 ألف سنة ضوئية ، فإنها تحتاج إلى 250 مليون سنة كي تتم دورتها حول المجرة ، علما بأن سرعتها لا تقل عن 206 - 220 كيلومتر في الثانية ، أي ما يعادل 741600 كم في الساعة . الحركة التباعدية أو الانتشارية : لقد ثبت أن المجرات تنطلق في الكون متباعدة عن بعضها ، وقد دعا العلماء هذه الظاهرة باسم « الانتشار الكوني » وقدرت سرعة مجرتنا وضمنها شمسنا ، وهي تبتعد عن غيرها من المجرات في الكون بمقدار 980 كيلومترا في الثانية ، أي ما يعادل 3528000 كيلومترا في الساعة ) « 1 » . وفي « الموسوعة الفلكية » نجد ( أن الشمس تدور حول محورها مرة كل خمسة وعشرين يوما وتقاس حركتها بمراقبة البقع الكبيرة المظلمة على سطحها والتي تعرف باسم الكلف الشمسية ) « 2 » . ولكي نفهم الآيات القرآنية التي سلف عرضها ، يجب علينا النظر في موقع الشمس داخل مجرتنا درب التبانة ، وأن نستعين بمعطيات العلم الحديث التي تقول : ( تتكون مجرتنا من عدد هائل من النجوم موزعة على أسطوانة أكثر تماسكا في المركز منها على
--> ( 1 ) انظر : الشمس ، إبراهيم حلمي غوري ، ص : 18 . ( 2 ) الموسوعة الفلكية ، خليل بدوي ، ص : 21 .