مروان وحيد شعبان

214

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

جاذبيتها ، وتجعلها تدور من حولها في مدارات متتابعة بيضاوية الشكل ، وجميع أفراد هذه المجموعة تنتقل مع الشمس خلال حركتها الذاتية ) « 1 » . ولو فتشنا في المعاجم عن معنى دائِبَيْنِ لوجدنا ما يلي : في لسان العرب : ( الدءوب ، المبالغة في السير ، وأدأب الرجل الدابة إدآبا ، إذا أتعبها ، والفعل اللازم دأبت الناقة تدأب دءوبا ، ورجل دءوب على الشيء . . . يقال : دأبت أدأب دأبا ودءوبا ، إذا اجتهدت في الشيء ، والدائبان : الليل والنهار ) « 2 » . وفي مختار الصحاح : ( دأب في عمله ، جد وتعب ، وبابه قطع وخضع ، فهو دائب ، بالألف لا غير والدائبان : الليل والنهار ) « 3 » . يستخلص من معطيات النصوص القرآنية ما يلي : 1 - أن الشمس تجري في الفضاء بسرعة منتظمة . 2 - ستتوقف الشمس عن الجري في وقت ما ، وسيكون لها مستقر محدد لا يعلمه إلا الحق سبحانه وتعالى . الحقائق العلمية : ما ذا قال العلماء عن حركة الشمس وجريانها ؟ . لقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الأجرام كلها تجري في الفضاء ، ولكل كوكب أو جرم فلك خاص به يدور حوله ولا يحيد عنه أبدا ، والشمس من هذه الأجرام السيارة ، ولها ثلاث حركات تقوم بها معا . حركات الشمس الدورة المحورية : ( وتتمها الشمس حول نفسها في زمن متوسط قدره 30 يوما ، ونقول في زمن متوسط ، لأن جسم الشمس الغازي لا يتصرف عند دورته المحورية تصرف الأجسام

--> ( 1 ) الإعجاز العلمي في الإسلام ، محمد كامل عبد الصمد ، القاهرة ، الدار المصرية اللبنانية ، الطبعة الأولى ، 1415 ه / 1994 ، ص : 42 . ( 2 ) لسان العرب ، لابن منظور ، 1 / 368 . ( 3 ) مختار الصحاح ، للرازي ، 1 / 83 .