مروان وحيد شعبان

209

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

تمهيد قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ « 1 » . الشمس آية من آيات اللّه ، فهي نجم متألق في قبة السماء ، وصديق حميم لعامة المخلوقات التي أودعها اللّه فوق رحب هذه الأرض وفي جنباتها ، إذ منها يستمد الكائن الحي ، سواء الإنسان أم المخلوقات الأخرى ، الطاقة الإشعاعية التي من شأنها أن تغذي الكائنات الحية ، وذلك بالحفاظ على عوامل نموها ونجاحها ، وهي سبب في الاستحالة المائية حولنا ، فعن طريقها يتحول الماء إلى بخار ماء ثم يتكاثف بعد ذلك بصور مختلفة منها المطر والبرد والثلج . . . وهذه الظواهر الطبيعية من ضروريات الحياة ، بل هي المقومات الأساسية التي تنهض عليها الحياة بأسرها . نظرا لفوائدها الكثيرة التي لا مجال لسردها هنا ، فإننا سنتعرف بعون اللّه تعالى على تركيب هذا النجم الوهاج ، وخصائصه الفيزيائية ، لنقف على مشاهد الروعة والإبداع في خلق اللّه العجيب . ثم سنتحدث عن بعض جوانب الإعجاز في الشمس ، والتي سجّلها القرآن الكريم وقررها ، قبل أن يكشف عنها ويصل إلى أسرارها العلماء ، كحركة الشمس وجريانها ، وكيف أن القرآن الكريم ركّز في كل آياته على أن الشمس سراج وهّاج مضيء ، وليس منيرا كالقمر والإعجاز في ذلك ، ثم نتحدث عن أسبقية القرآن في تقرير أن هناك كثيرا من الشموس والأقمار وليست شمسا واحدة ، ولا قمرا واحدا كما كان يظن ، ثم يطوى ملف الشمس في التعريج على نهايتها ، وخمدان لهيبها ، وانطفاء ضيائها بين القرآن والعلم .

--> ( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 37 .