مروان وحيد شعبان
154
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
المفسرين حول هذه الآيات ، وإلى دلالات الكلمات القرآنية وأبعادها من خلال المعاجم ، ومن ثم نرى ما ذا يطالعنا أصحاب العلوم الفلكية البحتة عن المادة الأولى التي تشكل منها كوننا الواسع الرحيب ؟ وما ذا يحدثنا من امتدت أروقة علومهم في آفاق السماء الشاسعة ، وعلى التحديد أولئك الذين يكتشفون أسرار الكون ، وتتكشف لهم حقائقه يوما بعد يوم ؟ كما سيبين هذا الفصل موضوع انتشار الكون وتوسعه ، وعن نهايته وفنائه بين معطيات القرآن وحقائق العلم ، ثم نقف على التوفيق والربط بين الإشارة القرآنية التي أصّلت الحقيقة المدروسة وسجلتها في صفحات القرآن الكريم ، لتكون بذلك سابقة لأساطين العلم والمعرفة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا . إن القراءة الدقيقة في كتب علماء الفلك هؤلاء تظهر كيف تحدثنا أقلامهم ، وتخط في صفحات كتبهم عظمة اللّه في خلقه وكونه ، والدقة البالغة في انسجام الكون وتناسق أجرامه ، والنظام الباهر الذي سطع إماضه ، وتألّق في ملكوت اللّه ، بعد جولة في صفحات القرآن الكريم .