مروان وحيد شعبان
142
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
الرشد فآمنا به ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم خذها إليك يا أعور » « 1 » . 3 - ( وقالوا : إن اللّه سبحانه وتعالى ملأ كتابه من الاستدلال على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السماوات والأرض ، وتعاقب الليل والنهار ، وكيفية الضياء والظلام ، وأحوال الشمس والقمر والنجوم ، وذكر هذه الأمور في أكثر السور وكررها وأعادها مرة بعد أخرى ، فلو لم يكن البحث عنها والتأمل في أحوالهم جائزا لما ملأ اللّه كتابه منها . 4 - أن العلم الحديث قد يكون ضروريا لفهم بعض المعاني القرآنية ، وليس هناك ما يمنع من أن يكون فهم بعض الآيات فهما دقيقا متوقفا على تقدم بعض العلوم ، فتكون الحقيقة العلمية من قواعد الترجيح في التفسير إذا كان للآية أكثر من معنى ، فيتعين أن يؤخذ بالمعنى الذي تؤيده الحقائق العلمية . 5 - تحقق فوائد كثيرة ومنافع كبيرة من التفسير العلمي منها : أ - إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن الكريم بإثبات التوافق بين حقائق القرآن الكريم وحقائق العلم . ب - استمالة غير المسلمين إلى الإسلام وإقناعهم به ببيان إعجاز القرآن العلمي ، وإقامة الحجة عليهم بذلك . ج - امتلاء النفوس إيمانا بعظمة اللّه عز وجلّ وعظيم سلطانه وقدرته ، بعد الوقوف على أسرار الكون التي كشفها القرآن ) « 2 » . ثانيا - من أدلة المعارضين للتفسير العلمي ( واستدل المعارضون للتفسير العلمي بأدلة منها : 1 - أن للتفسير شروطا وقيودا قررها العلماء ينبغي الالتزام بها ، فلا يكون تفسير القرآن مباحا لكل من حصّل علما من العلوم وغابت عنه علوم أخرى لا بد منها للمفسر ، ومن ذلك عدم تحميل ألفاظ القرآن معان وإطلاقات لم توضع لها ولم تستعمل فيها .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ، 5 / 172 ، رقم : ( 2906 ) ، وقال : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسناده مجهول ، ورواه الدارمي ، 2 / 526 رقم : ( 3331 ) . ( 2 ) انظر : دراسات في علوم القرآن الكريم ، فهد بن عبد الرحمن الرومي ، ص 291 - 292 ، وانظر : التفسير العلمي للقرآن ، أحمد عمر أبو حجر ، ص 103 .